عبد الرحيم الأسنوي

132

طبقات الشافعية

وحدّث بالعراق ومصر والشام وبلدان كثيرة ، ثم سافر من حلب للحج مع الرّكب البغدادي فدخل بغداد مريضا فتعوّق عن الحج ومات بها . قال ابن النجار ، والذهبي في « العبر » في ثاني عشر المحرم سنة تسع وعشرين وستمائة وصلّى عليه الشيخ شهاب الدين السهروردي ، مع أنه كان يحطّ على مصنّفات السهروردي حطّا كبيرا ، وكان أيضا كثير الدّعاوى . « 253 » - ابن باطيش أبو المجد ، إسماعيل بن أبي البركات هبة اللّه بن سعد الملقّب عماد الدين المعروف بابن باطيش ، بالشين المعجمة ، الموصلي ، كان فقيها بارعا محدّثا أصوليا . ولد سنة خمس وسبعين وخمسمائة ، وتفقّه وسمع الحديث ببلده والشام والعراق وسمع من ابن الجوزي ، وأهل طبقته ، وصنّف كتبا كثيرة منها : « طبقات الشافعية » ، و « المغني في شرح ألفاظ المهذّب » و « مشتبه النسبة » وتعاليق ومجاميع في صناعة الحديث ، وكان رئيسا وجيها درّس بالنووية التي بحلب ، وتخرّج بها جماعة وروى عنه الدّمياطي وغيره . وتوفي في الرابع عشر من جمادى الآخرة ، قال الذهبي ، في « العبر » سنة خمس وخمسين وستمائة . « 254 » - البادرائي أبو محمد ، عبد اللّه بن أبي الوفا محمد بن الحسين البادرائي البغدادي الملقب نجم الدين . كان فقيها عالما بارعا متواضعا دمث الأخلاق ، ولد سنة أربع وتسعين وخمسمائة ، وولي تدريس نظاميّة بغداد ، وترسّل مرات عن الخليفة وسمع وحدّث وبنى بدمشق مدرسته المعروفة ، وكانت قبل ذلك دارا تعرف بدار أسامة ، فاشتراها المذكور من الملك الناصر داود ابن المعظم ، فبناها مدرسة ، أجبره الخليفة على

--> ( 253 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 51 ، العبر 5 / 221 . ( 254 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 59 ، العبر 5 / 223 ، شذرات الذهب 5 / 269 .